جلال الدين السيوطي

215

الإتقان في علوم القرآن

ضرب لمحمد ، نعيت له نفسه « 1 » . وأخرج أيضا عنه قال : كان عمر يدخلني مع أشياخ بدر ، فكأنّ بعضهم وجد في نفسه ، فقال : لم تدخل هذا معنا ، ولنا أبناء مثله ؟ فقال عمر : إنّه من قد علمتم . ثم دعاهم ذات يوم فقال : ما تقولون في قول اللّه : إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ( 1 ) ؟ فقال بعضهم : أمرنا أن نحمد اللّه ونستغفره إذا نصرنا وفتح علينا . وسكت بعضهم فلم يقل شيئا . فقال لي : أكذلك تقول يا ابن عباس ؟ فقلت : لا ، قال : فما تقول ؟ قلت : هو أجل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أعلمه به ، قال : إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ( 1 ) وذلك علامة أجلك . فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً ( 3 ) . فقال عمر : إني لا أعلم منها إلّا ما تقول « 2 » .

--> ( 1 ) رواه البخاري ( 4969 ) . والنسائي في الكبرى في التفسير ( 731 ) 2 / 565 - 566 ، وفي كتاب الوفاة ( 7077 ) 4 / 251 ، والطبري 12 / 730 . ( 2 ) رواه البخاري ( 4970 ) ، والنسائي في الكبرى ( 732 ) في التفسير 2 / 566 - 567 ، والطبراني في الكبير ( 11903 ) 11 / 328 - 329 ، والبيهقي في الدلائل 5 / 446 - 447 .